--> : true });

الكاتب والاعلامى طه خليفة البغدادى صنيعة مخابرتية والاسلاميون انخدعوا منه

الكاتب والاعلامى  طه خليفة  البغدادى صنيعة مخابرتية والاسلاميون انخدعوا منه



    بقلم  الكاتب والاعلامى : طه خليفة
    اسلاميون على مختلف فرقهم يؤكدون اليوم أن البغدادي كان صنيعة مخابراتية غربية أمريكية، وأنه أضر الإسلام، والجغرافيا العربية، والثورات.
    وهذا صحيح، لكن إسلاميين كثيرين أيضاً في بداية ظهوره في ٢٠١٤، وإعلان دولته وخلافته (الفخ) لملايين الشباب المغرر بهم، ظلوا يعتبرونه الخليفة والزعيم والقائد الذي أرسلته العناية الإلهية ليعيد للإسلام مجده، ويحمي أهل السنة والجماعة في العراق وسوريا وحول العالم، ويُسقط الأنظمة التي لا تحكم بشرع الله، ويرفع راية الخلافة خفاقة لتظلل العالم كله هذه المرة !.
    قادة إسلاميون في أوروبا ومختلف القارات كانوا يدعون لخليفتهم البغدادي، ويدفعون الشباب الواهم للهجرة إلى دولة الخلافة، والقتال في بدر الكبرى الثانية للتأسيس الجديد للإسلام الصحيح العائد بعد جهالة طويلة.
    الإسلاميون الذين تورطوا في الدفاع عن متطرف إرهابي دموي سفك دماء مسلمين أبرياء بلا حصر، وأضر أهل السنة كثيراً - وأنا لست طائفيا ولا مذهبياً - وخدم إسرائيل، وساهم بامتياز في تنفيذ أهداف أمريكية غربية بجعل المنطقة العربية مستباحة، هؤلاء الذين دعموه ولوا سراً وتقية نكاية في منظومة الاستبداد الحاكمة عليهم أن يخجلوا من أنفسهم اليوم، وأن يتواروا بعيداً عن السياسة والعمل العام، فهم أحد أهم أسباب تمكين الاستبداد، وتبديد أحلام الربيع العربي، وتشويه الدين، ودفع شباب من نوع آخر للبعد عن الإسلام.
    ومن أسف شديد أن أنظمة حاكمة ساهمت برغبتها ولأهدافها في دعم الدواعش بمختلف درجات دمويتهم.
    من لم يُدن البغدادي مع أول قطرة دم أراقها باسم الدين لا يحق له اليوم المتاجرة بمقتله لكسب نقطة.
    ومن لم يُدن التطرف والإرهاب قولاً واحداً لا يحق له اليوم الظهور كمعتدل مدافع عن الإسلام الإنساني الصحيح، وكمحارب ضد الداعشية الملعونة، فأمثال هؤلاء هم الحواضن والخلايا والمخازن لكل تنظيمات العنف والقتل والترويع والتدمير في البلدان الموبوءة بآفة الإرهاب البربرية.
    المحور نيوز
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع المحور نيوز .

    إرسال تعليق