--> : true });

دكتور محمد نصار يكتب / ماهى الخطوات التى يحتاجها الإستثمار الرياضى العربى لمواكبة أمريكا وأوروبا

دكتور محمد نصار  يكتب / ماهى الخطوات التى يحتاجها الإستثمار الرياضى العربى لمواكبة أمريكا وأوروبا





    بقلم : دكتور محمد نصار 
    الرياضة العربية تحتاج إلى الكثير، والكثير لكى تواكب التطور العالمى،  وذلك من مفهوم الحكومة، ليس فقط فكرة التطور الرياضى، ولكن فكرة الربط بين التطور الرياضى والاقتصاد والاستثمار الجاد، القادر على إزالة يد الدولة الطولى،  ودعمها للاندية والتحكم فيها ، ولذلك فالاستثمار الرياضى للاندية العربية يحتاج الكثير والكثير، حتى تستطيع الأندية الصرف على الأنشطة المختلفة بها، ولا تقوم على الإعتماد على المنح والمساعدات من الدولة او المحبين، والمتتبّع للحركة الاقتصادية يجد أن العلاقة بين الرياضة والاقتصاد تعتبر علاقة قديمة ووطيدة، حيث تحولت الأندية الرياضية في أوروبا وأمريكا الشمالية والجنوبية وعدد آخر من دول العالم إلى مؤسسات تجارية تتحدث بلغة المليارات وتدرج أسهمها في البورصات العالمية وتدر أرباحا طائلة بل ارتفعت عائداتها المالية بصورة خرافية عبر استثمارات مختلفة ومتعددة، حالها في ذلك حال أي شركات تجارية وصناعية ومالية تعمل على أسس ربحية، وتنامت هذه العلاقة في السنوات الماضية بصورة سريعة وأصبحت العلاقة التبادلية بين الاقتصاد والرياضة تأخذ الجدية والاحترافية في العمل الاستثماري، بحيث أسهم الاستثمار في المؤسسات الرياضية في إحداث نقلة نوعية في المنشآت الرياضية والاقتصادية وتطوير الألعاب وزيادة المداخيل عبر مشاريع كثيرة منها تبني المواهب الرياضية ولذلك لجأت كثير من الدول الأوروبية وعلى وجه الخصوص فرنسا لتبني مواهب في كرة القدم من إفريقيا وتوقيع عقود معهم في سن مبكرة ومن ثم تدريبهم وتأهيلهم وصقل مواهبهم وبيع عقودهم بمبالغ تحقق لهم أرباحا خيالية.
    وحيث إن الاستثمار يلعب دورا مهما وحيويا في تطور المجتمعات والبلدان وهو واحدة من أهم العمليات الاقتصادية ذات النفع الكبير والمردود الإيجابي نحو بناء استراتيجية اقتصادية مستقبلية تدعم الفكر التجاري لإدارات الأندية وتحول الجماهير وأعضاء الشرف وغيرهم إلى عملاء تجاريين تعود عليهم الأرباح المجزية من خلال استثماراتهم وخاصة الاستثمار في المنشآت الرياضية، والعائد في صناعة الرياضة والرؤية التجارية للاستثمار هو أن يتحول الداعم من داعم متبرع مثلما يحدث في كثير من الأندية العربية في وقتنا هذا إلى داعم يحقق أرباحا ومداخيل من خلال دعمه واستثماره في منشآت الأندية وأكاديمياتها الرياضية وضمن برامج الاستثمار هذه يمكن للأندية أن تتحول إلى مشاريع تجارية متطورة، دون أن يمس ذلك بالأخلاق والضوابط والمفاهيم الرياضية والنهج الرياضي الصحيح، ففي أوروبا التي تدار أنشطتها وفق هذه التصورات يتم الالتزام بالمبادئ الخاصة بالتقاليد الرياضية، فالبطولات الأوروبية الحالية تسهم في تقديم رياضة راقية، وفي نفس الوقت تدر عائدات تقدر بالمليارات من الدولارات.

    لقد أصبحت الرياضة الآن مصدر دخل هائل في العالم كله وأصبحنا نسمع عن أرقام تعتبر خرافية، إن كانت في تسجيلات اللاعبين أو دخول المباريات أو مداخيل الأندية والاتحادات من خلال المشاريع الاستثمارية ومنها الاستثمار في عقود اللاعبين وغيرها، وتجارة كرة القدم حدث فيها تغيرات هائلة على مر الزمن، ففي عام 1928 قام أمين الصندوق للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" ويدعى هيرش وأعلن أن الاتحاد لديه عجز في الميزانية قدره ستة آلاف فرنك سويسري، أما الآن فإن الاتحاد الدولي لكرة القدم يعطي إعانة سنوية لكل دولة من أعضائه تزيد على 1.5 مليون دولار علما أن عدد أعضائه يزيد على 200 دولة، أي أن الاتحاد الدولي يعطي مساعدات تراوح بين 250 مليون دولار و300 مليون دولار سنويا وذلك لتطوير كرة القدم وهذا يعكس حجم ومدى نجاح الاستثمار في الرياضة ما أحدث طفرة في اقتصاد كرة القدم في العصر الحديث، وبناء الاستثمار الرياضي الحقيقي للأندية الرياضية يتأسس من خلال تبني المواهب الرياضية من ذوي الأعمار الناشئة ومن ثم بيع عقودهم.
    ولهذا نجد ان الأندية العربية تنظر بعيون اخرى نحو الإستثمار الرياضى داخلها، وبدلا من أخذ الأسلوب فقط يجب اخذ الوسائل القادرة على أحداث التغيير، ففى أندية الدوريات الخليجية ، كمثال هناك استراتيجية من الممكن أن تقترب من الفكر الاوربى، دوريات قوية رعايات كبيرة   دعم قوى، استقدام لاعبين اجانب، ولكن ينقصها الإستثمار الكامل، وان يكون النادى هو المؤسسة المالية التى تصرف على نفسها. 
    والدوريات المغربية اشبة بالدورى الفرنسي، ولكن ينقصها الكثير والكثير، ينقصها الفكر الاقتصادى والاستثمار، ينقصها كيفية الإدارة الناجحة والتخطيط الاستراتيجي، استقدام لاعبين عالمين، عمل اتفاقيات عالمية ودولية مع أندية عالمية، عمليات التسويق الإستثمار ى إعلاميا وشعبيا،   التعاقد مع خبرات دولية قادرة على أحداث فارق. 
    والدوى الليبى الذى توقف للأحداث السياسية الدامية التى شهدها البلاد منذو عامة ٢٠١٤ وحتى ٢٠١٧، والتى تسببت فى  أحداث دمار كامل بالبنية التحتية بالبلاد والاندية، والاندية الليبية تحتاج اولا البناء والعودة إلى الحياة   وليبيا لا تحتاج المال فهى دولية غنية بمواردها، ولكن تحتاج هدوء واستقرار سياسى كامل، وتحتاج إلى الفكر الاقتصادى والتعاون والتخطيط الاستراتيجي  والتسويق الداخلى والدولى. 
    اما الدورى المصرى، يحتاج إلى الكثير فهو يمتلك الجماهير ،  والبنية التحتية موجودة ولكنة ينفصة الإستثمار الحقيقى وتشريعات وقوانين قادرة على إزالة يد الدولة على الأندية الجماهيرية   والتسويق الإعلامى الكامل، وبيع الدورى وتسويقية خارجيا وداخليا، وإرسال بعثات دولية لاكتساب خبرات مؤهلة لإدارة الفكر الرياضى والاندية،  وذلك بعيدا عن المجاملات التى تحدث بالوسط الرياضى. 
    نحتاج إلى قوة وفكر وعقل وتخطيط وايرادة للأحداث الفارق وعدم البعد الكثير عن العالم. 

    المحور نيوز
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع المحور نيوز .

    إرسال تعليق