-->

عقب اندلاع انتفاضة الشعب الايراني . موسى افشار عضو مجلس الشئون الخارجية فى المجلس الوطني للمقاوة الايرانية فى حوار خاص

عقب اندلاع انتفاضة الشعب الايراني   . موسى افشار عضو مجلس الشئون الخارجية فى المجلس الوطني للمقاوة الايرانية فى حوار خاص



    كتب-مصطفى عمارة
    . خامنتى كان يتوقع ردود فعل متفجرة من جانب الشعب الايراني ردا على رفع اسعار البنزين والوقود ولكن غضبة الشعب الايراني فاقت كل التوقعات
    . ثورة الشيعة فى جنوب العراق تسببت فى انهيار العمق الاستراتيجي للنظام الايراني
    . شهدت الايام الماضية اندلاع احتجاجات واسعة للشعب الايراني ردا على قيام النظام الايارني  لرفع اسعار البنزين والوقود بصورة تفوق قدرة من 60 الى 70 % من الشعب غير القادرين على كسب العيش وهو ما واجهته السلطات الايرانية باقصى درجات القمع وتزامنت الاحتجاجات مع احتجاجات شعبية واسعة فى العراق ولبنان حيث ردد المتظاهرون عبارات مناهضة للنظام الايراني وفى ظل تلك التطورات ادلى السيد/ موسى افشار عضو مجلس الشئون الخارجية فى المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بحوار خاص تناول فيه وجهة نظره اذاء تلك التطورات
    1. ما معنى اندلاع انتفاضة الشعب الايراني فى هذا التوقيت وهل يرجع ذلك الى زيادة اسعار البنزين ام هناك اسباب اخرى ؟
    بعد شهور من التمهيد المصحوب بالشك وعدم اليقين، ضاعف خامنئي أخيرًا سعر البنزين في الساعة صفر يوم الجمعة الموافق 15 نوفمبر 2019، بنسبة ثلاثة أضعاف دون إشعار مسبق.من الواضح أن القرار، الذي كان يخشى خامنئي بشده أن يتخذه، قرار حکومی تم اتخاذه حسبما ذكر تلفزيون الولي الفقيه، بموجب قرار مجلس التنسيق الاقتصادي للسلطات الثلاث، ومن المؤكد أن الولي الفقيه اعتمده.
    تحقيقًا لهذه الغاية، کان خامنئي یحاول، منذ شهور، تهيئة الرأي العام لصدمة غلاء البنزين والوقود الأخرى، مستخدمًا مجموعة متنوعة من الحيل النفسية وأساليب الدعاية والأكاذيب المتوالية، لأنه من البديهي أن ارتفاع سعر الوقود بنسبة 300 في المائة مكلف بالنسبة لمركبة بطاقة 4 حصان. و60 إلى 70 في المائة من الشعب غير قادرين الآن على كسب لقمة العيش ويحتاجون إلى المساعدة؛ وفقا لاعتراف روحاني.
    قام خامنئي الذي كان يخشى بشدة ردود فعل الشعب المتفجرة، بوضع قوات الشرطة ووزارة المخابرات والجهاز القضائي وغيرها من القوى القمعية في مختلف مدن البلاد على مدار الأيام الـ 5 الماضية في حالة التأهب القصوى، وتم نشر قوات الشرطة على وجه التحديد بالملابس المدنية حول محطات البنزين والمراكز الهامة في المدن. ورغم كل هذا، تجاوز رد فعل المواطنين الغاضبين الذين نفد صبرهم في المدن في جميع أنحاء البلاد ما توقعه الملالي. فمن الأهواز حتى شيراز ومن طهران حتى سيرجان ومن مشهد وبيرجند حتى كرج وبهبهان والمدن الكبرى الأخرى، تدفق الناس في الشوارع ورددوا هتافات مثل "استحي يا ديكتاتور، واترك السلطة" و "لن نقبل الذل، وسنسترد بلادنا"و "لا غزة ولا لبنان، روحي فداء لإيران" و "نحن لا نخاف والملا لازم يرحل" . وأطفأوا سياراتهم وسط الشوارع وهموا للتصدي وأعربوا عن غضبهم واستيائهم من خامنئي الفاسد الذي لا حدود له في الضغط على الشعب.

    2. وهل هناك رباط بين اندلاع تلك المظاهرات المناهضة لايران فى كل من العراق ولبنان ؟
    جواب
    لقد أحرق الولي الفقيه الورقة التي كان يلعب بها على المستويين الإقليمي والدولي مدعيًا أنه يتمتع بنفوذ وقاعدة اجتماعية في العراق وبين الشيعة في هذا البلد، وفقد كل استثماراته السياسية والمادية. وبالتالي، يرمز يوم "الغضب الساطع" إلى ضربة استراتيجية موجة لنظام ولاية الفقيه. وهي ضربة تسببت في انهيار العمق الاستراتيجي لهذا النظام باعتباره أحد الركائز الرئيسة للحفاظ على الولي الفقيه. خوف خامنئي من الانتفاضة في العراق ولبنان.. محاولة لتقليل مطالب المنتفضين من تغيير النظام إلى مطالبات اقتصادية. وفي خطابه العلني يوم الأربعاء الموافق 30 أكتوبر ، أمر خامنئي عملاءه المرتزقة في العراق بقمع الانتفاضة، وأرسل الحرسي المجرم، قاسم سليماني، إلى العراق لإدارة عمليات القمع .
    وهذا الوضع يسري في لبنان أيضًا، فعلى الرغم من التنوع العرقي والديني في لبنان، إلا أن الشعب اللبناني يزداد اتحادًا يوما بعد يوم ضد الولي الفقيه والعناصر والتيارات التي شكلها خامنئي في لبنان ويدعمها. حيث أن التصنيفات الرجعية الاستعمارية على أساس الدين والطائفة وما شابه ذلك تسببت في خسائر فادحة غير مسبوقه، وهذا دليل آخر على انهيار العمق الاستراتيجي لنظام ولاية الفقيه. وبهذا يتضح أن خامنئي قد تعرض إلى ضربة إستراتيجية ساحقة. وحول معنى العمق الاستراتيجي كان خامنئي قد قال : إذا كنا لا نريد محاربة العدو في سوريا والعراق، فعلينا مواجهته في شوارع المدن الإيرانية. نعم، عندما يتم تمريغ أنف ولاية الفقيه بالتراب في بغداد وبيروت، ظهرت آثار ذلك في الشوارع الإيرانية.

    ۳.وما هو دوركم فى دعم تلك الانتافضة ؟
    للرد علی هذا السؤال افضل ان انقل الیکم ما ورد في‌ الخطاب الاخیر للرئیسة مریم رجوي حیث قالت : « كان مسعود قائد المقاومة قد أعلن في عام 2013 أي قبل انتفاضة ديسمبر 2017 بأربعة أعوام، استراتيجية ألف أشرف ومعاقل الانتفاضة. في الانتفاضة السابقة قبل عامين وحركة الاحتجاجات التي تلتها، وذروتها في الأيام الأخيرة، شاهدنا تأهّب ظروف تفور وهي خصبة لمعاقل الانتفاضة، وأن العديد من المدن الإيرانية في حالة من السخط الحادّ العميق، وعلى استعداد للانتفاضة والتحرر من سلطة الملالي. وأكد مسعود رجوي في رسائل بعد الانتفاضة السابقة في يناير 2018: «رفع شعلة الانتفاضة في معاقل الانتفاضة في كل فرصة ووقت ومكان هو واجب ومهمة ثورية وطنية»، وأضاف «مع معاقل الانتفاضة ومدن الانتفاضة، سيتم تقرير مصير الشعب الإيراني تاريخيًا في نضاله التحرري». وردًا على سؤال حول كيفية ربط نيران الانتفاضة بعضها بالبعض حتى يثار بركان لإسقاط النظام، قال مسعود: «الجواب الحقيقي والضروري والفعلي كان ومازال يكمن في النضال بأضعاف مضاعفة وأقصي حد من الانتفاضة، لدرجة يرتقي الوضع من خلال معاقل الانتفاضة، إلى جيش التحرير الوطني ويدكّ قوات الحرس التابعة للعدو المعادي للإنسانية» ومرة أخرى، في نوفمبر من العام الماضي، أعلن مسعود رجوي حالة الاستنفار، قائلاً: «تعمل معاقل الانتفاضة بمثابة الشرارة وفتيل الإشعال للانتفاضات». وترون هذه المشاهد اليوم.
    إن استراتيجية معاقل الانتفاضة ومدن الانتفاضة أصبحت مرئية الآن في مدن الانتفاضة بدءًا من طهران وإلى خوزستان وأصفهان ويزد وكرمان وكردستان وجيلان ومازندران.

    4.وهل تتوقع ان تنجح السلطات الايرانية باليتها القمعية فى قمع تلك الانتفاضة كما حدث فى المرات السابقة
    جواب
    غداة انتفاضة يناير2018، أكدت المقاومة الإيرانية أنه لن تعود أوضاع المجتمع الإيراني ولا وضع النظام إلى توازنه السابق، وأن الانتفاضة في الأيام الأخيرة أثبتت هذه الحقيقة بشكل مضاعف. الملالي، بطبيعة الحال، حاولوا ويحاولون كثيرًا؛ بدءًا يلجؤون إلى الإرهاب وإلى أعمال الشيطنة ضد الشعب وضد المقاومة الإيرانية و إلى تآجيج الحروب في المنطقة وإلى القمع المفرط الذي لا حدّ له ضد الشعب في كل أرجاء البلاد. ولكنه ليس لديهم مفرّ من السقوط.
    اليوم، يزعم مسؤولو الأمن في النظام أن «مصادر الأحداث الأخيرة التي سعت إلى زعزعة الأمن قد تم إيقافها في أجزاء كثيرة من البلاد ...» لكنهم لا يعرفون أو يتجاهلون أن الانتفاضات وحالة الاستياء العامة قد وصلت إلى درجة تنتج على قدم وساق مثل هذه المصادر أي شباب الانتفاضة ومعاقل الانتفاضة.
    بيت القصيد هو أن ولاية الفقيه قد وصلت إلى نهاية طريقها. لذلك، أكرر التأكيد على أن دعم المواطنين المنتفضين ودعم وإسناد شباب الانتفاضة ومعاقل الانتفاضة واجب وطني وقومي.

    ۵.  اذا انتقلنا الى الاوضاع فى العراق نريد ان نعرف طبيعة الدور الذي قامت به ايران فى قمع انتفاضة هذا الشعب بالتواطئ مع الحكومة العراقية العميلة؟
    جواب
    انتفاضة الشعب العراقي ضد احتلال نظام الملالي المبطن لبلدهم والحكومة الصنيعة له في العراق.. يجب دعمها وذلك لمنع استمرار القمع والقتل في العراق وتصعيد الصراع الطائفي الذي هو هدف النظام الإيراني. ان النظام الإيراني وتدخلاته في كل من سوريا والعراق ولبنان لا يمت للإسلام والشيعة بصلة، و خامنئي هو عنصر اجرامي يسعى من خلال إثارة الحروب الطائفية للحفاظ على سلطته المشؤومة وان عدد أبناء الشيعة الذين يقتلون على أيدي هذا النظام في كل من إيران والعراق إن لم يكن أكثر فهو ليس أقل عددًا من الأخوة والأخوات من أهل السنة ممن استشهدوا على أيدي هذا النظام...  نحن ندعو جميع الدول والشعوب في المنطقة إلى تشكيل جبهة مشتركة لتصدي ودحر جبهة التطرف والتشدد بقيادة هذا النظام وحكومته الصنيعة في العراق والنظام السوري، وهي الطريقة الوحيدة لابعاد المنطقة من شبح حرب طائفية واسعة دموية»   نعم، المسألة هي احتلال المنطقة من قبل نظام الملالي باعتباره أخطبوط وعراب التخلف والتطرف، وهذه حقيقة لا نمل من تأكيدها وتكرارها: «يعلم الجميع أن خليفة التطرف الجاثم في طهران، هو أخطبوط معمم للتخلف والتطرف قد سلب السلام والهدوء من المنطقة بتطاوله على العراق وسوريا ولبنان واليمن، وهو عراب المالكي وبشار الأسد وحزب الشيطان وغيره من الميليشيات التابعة له في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

    6.وهل ترى ان هتافات المتظاهرين ضد ايران فى كل من العراق ولبنان هو مؤشر الى فشل المشروع الايراني فى المنطقة ؟
    قال خامنئي في يناير 2017: «لو لم نتصد للعدو في سوريا لكان علينا التصدي له في طهران وفي محافظات فارس وخراسان واصفهان»  وفي حزيران 2017 قال خامنئي: «لو لم يفعل هؤلاء الفرسان ما فعلوه في سوريا، لكان علينا أن نحارب العدو الآن هنا في المناطق القريبة بنا. وفي شوارعنا وفي مدننا نقاتلهم». واما روحاني فقال يوم 8 فبراير 2016: «لو لم يتصد قادتنا الأشاوس في بغداد وسامراء والفلوجة والرمادي ولو لم يساعدوا الحكومة السورية في دمشق وحلب، لما كنا نحظى بأمن يمكّننا من اجراء المفاوضات (النووية) بشكل جيد»  وبدوره قال السفاح ”رئيسي“ (رئيس السلطة القضائية اليوم) في مايو 2017: «ما فعله المدافعون عن الحرم، هو الحراسة عن خنادق تبعد لمسافات طويلة عن طهران، بدلا من التخندق في طهران اليوم» (بيان رقم 6 الصادر في 14 أبريل 2018). من الواضح أن النظام لا يتخلى بسهولة عن العراق ولبنان. إذن لابد من قطع أذرعه بقوة وحزم. لقد ولى عهد السياسيين ذوي الأفكار البالية الذين جاؤوا على قول العراقيين على ظهور الدبابات الأمريكية أو خرجوا من تحت عباءة الملالي الحاكمين في إيران بقنابل الطرقات،  سطوة الملالي ونفوذهم لا يبقيان لا في العراق ولا في لبنان. والحل كما أعلنته المقاومة الإيرانية منذ غداة الحرب في العراق، يكمن في إقامة دولة ديمقراطية وطنية مستقلة.

    ۷.هناك من يرى ان الاحداث الحالية فى المنطقة تندرج فى اطار لعبة شد اللحبال اوصراع ايراني امريكي بالوكالة فما هو هو تعليقك على ذلك ؟
    یجب قبل کل شیء نری ما یحدث امام اعیننا الا وهوواقع الانتفاضة من قبل الشعب العراقي . یجب ان نراها بعین مجردة وبعید کل بعد عن «نظریة المؤامرة» التی لا تترک ای مجال لدور الشعوب. کما اکد قائد المقاومة الإیرانیة الاخ المجاهد مسعود رجوي‌ في رسالته بعد اندلاع الانتفاضة في‌العراق :« وبفضل غليان دماء الشهداء، وبمساندة انتفاضة الشعب ومعاقل الانتفاضة الثائرة، يمكن الآن مشاهدة الزلازل الهادفة إلى إسقاط النظام داخل إيران وخارج حدودها, ظاهرة على العلن. كما وفي الوقت نفسه، تجتاح عاصفة الثورة الديمقراطية، العمق الستراتيجي لنظام ولاية الفقيه في كل من العراق ولبنان. طرد نظام الملالي من العراق، وإنهاء وجوده فيه، هو بمثابة نهاية نظام ولاية الفقيه. لقد بدأ يعمل المحرك الجيوسياسي إلى جانب ثوران بركان الانتفاضة التي تلفظ خميني وخامنئي ونظام الملالي وقادته والتابعين لهم.
    ما حقيقة الأمر؟  عدو واحد، وجبهة واحدة، ونضال موحد ومشترك، بدءًا من إيران ومرورا بالعراق واليمن وسوريا ولبنان. هذه هي حقيقة الأمر. لقد اصرت المقاومة الإيرانية منذ سنوات على حقيقة أن النظام الفاشي الديني في إيران، هو العدو الأول والصراع الرئيسي لشعوب هذه المنطقة من العالم.

    ۸.فى النهاية ما هي مطالبكم من العالم العربي فى تلك المرحلة ؟
    مناشدتنا لاخواننا في الجوار العربي وفي العالم العربي هی ان عدونا هو عدو واحد٬ وان جبهتنا هي جبهة واحدة ویجمعنا نضال موحد ومشترک من اجل اسقاط نظام الملالی واذنابه في بلداننا. من الضروری ان ترتفع الاصوات من اخواننا العرب شعوبا وحکومات لنصرة الشعب الإیراني. ان التخلص من النظام الحاکم في إیران لم یعد مطلب الشعب الإیراني فحسب بل بات مطلب الشعوب التی اکتوت بنار الفتن والحروب التی ما انفک نظام الملالی اشعلها وأججها علی حساب مصالحها و‌أمنها واستقرار بلدانها. المقاومة الإیرانیة تطالب بغلق سفارات الملالی في جمیع البلدان وطرد دبلوماسیه الارهابین من الدول العربیة والوقوف إلی الشعب الإیراني‌ ومقاومته العادلة والمشروعة المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة.

    حاوره من باريس مصطفى عمارة
    المحور نيوز
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع المحور نيوز .

    إرسال تعليق