--> : true });

فيما يبدو أننا كبرنا فجأة!

فيما يبدو أننا كبرنا فجأة!



    بقلم الكاتب الصحفى : اسماعيل الاشول
    يصيبني ذهول يومي وأنا أبعث بعبارات التهنئة للأصدقاء في أعياد الميلاد.
    شاب لا تزال صورته واضحة في الذاكرة وأنا أحمله فوق يدي رضيعًا، وجدته يحتفل بعبور عتبات العشرين.

    كدت أتحسس سنوات العمر بيدي مصافحًا ومعتذرًا عما لو كنت انشغلت عن أيام غالية مرت سريعًا، دون أن أنتبه كما يجب!

    صديق كنا نلعب معًا في شوارع قريتنا الصغيرة، يخطو نحو الأربعين دون أن تتغير صورته في الذاكرة.

    ما يزال هو هو ذلك الصغير الذي يتقافز ليسبقنا، ونتقافز لنسبقه. غير أن الأعباء التي وجدها - فيما يبدو - فجأة فوق كاهله، سلبت من ملامحه أمارات شقاوة ومرح قديم.
    صار عنوانًا لجيل عبر طفولته إلى دوامات لا تنتهي، ولم يعد يعرف إن كان المطلوب هو الصراخ أم البكاء أو الغضب!

    أراد صديقي أن يستعيد طفولته ذات مرة، فراح يقلد حركاتنا في الصغر. بدا كمهرج فقد براعته القديمة. أدرك ان الأمر صار بعيدًا، فسكت مبتسمًا كمن يعتذر أو يطلب من الناس قليل محبة تعين على نوائب الدهر.

    لا سلطان على الزمن. هذا ما أخبرني به شيخ كان يزورني منذ عام أو يزيد. تحدثنا وقتها عن امرأة أحبها ذلك الشيخ طيلة شبابه المبكر، دون أن يظفر - مثل كثيرين غيره - منها بشيء!

    سألته عن قصته القديمة، فابتسم كالشامت، وقال: لا سلطان على الزمن. صارت خرقة، وصرت بريئًا من الرغبة أو القدرة.

    قلت: أشعر أنك لم تحبها، وإلا ما وصفتها بما قلت. قال: الأيام تفعل في المحبين الأعاجيب!
    المحور نيوز
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع المحور نيوز .

    إرسال تعليق