--> : true });

قريتى بين قوسين مالانهايه

قريتى بين قوسين مالانهايه






    بقلم : محمد رمضان
     هناك علاقه تشابه قويه بين الغنى والفقر .الحزين والسعيد الطويل والقصير ..الناجح والفاشل...كل شئ وضده أغلبه يشترك فى شئ معين.... قد يستغرب البعض من هذا الكلام المبهم... لكن ارجو ان يتسع صدرك فى النهايه حتى تعرف بعض اسباب مشاكلنا الحياتيه بصفه خاصه... وقريتنا وما حدث فيها بصفه عامه.....

    تخيل معى شعور واحساس الشخص الذى وصل للثراء الفاحش ما لم يصل إليه أحد... هل تعلم أن شعوره فى الحياه هو نفس شعور الفقير المعدم....لان الغنى قد فقد الاحساس بملاذات الحياه وطعمها فلم يعد يخاف او يبكى او يحزن او يفرح لقد وصل لمرحله السكون المميت واللذه المنعدمه.....كذلك الفقير المعدم هناك شعور بالامبالاه تجاهز الحياه... او حماس منعدم بداخله.. فهو يعيش اليوم بيومه دون خوف من الامس او حساب للغد ...شعور اللامبالاه هو نفس نفس شعور الغنى الذى فقد الخوف من اى شئ ...وفى نفس الوقت فقد لذه متعه الحياه.....

    كذلك السعيد الذى يفرح كثيرا جدا جدا لدرجه من الضحك المبالغ جدا فيه ثم بعد هذه اللحظات يصل الى مرحله الخوف وقد يقبض قلبه بعد هذه الهستيريا.. وفى الغالب قد يصل به الحال أن يبكى...نعم يبكى بعد حاله من الضحك....لانه أكثر من الضحك جدا جدا...وفى نفس لحظات الفرح والسعاده ونشوه القلب تجده يقول بصوره تلقائيه "خير يارب خير اللهم اجعله خير ".....فهل مالت كفه الميزان  الى ما زاد عن حده انقلب لضده...وشعوره هو نفس شعور الحزين الذى يحزن جدا جدا ثم يصل لمرحله تقبض بها قلبه ومن ثم يصل لنفس احساس السعيد الضاحك........

    ونتخيل ايضا احساس الشخص الطويل جدا جدا... هو نفس شعور الشخص القصير جدا جدا.....شعور عدم الراحه واحيانا عدم الرضا بشكله... الخ

    الضعيف جدا جدا جدا قد يصل به الحال فى النهايه الى الجيروووت وقسوه القلب
    والاستهتار بشده جدا جدا قد يصل الى توبه الشخص والاستقامه
    الاغراق فى اللذه جدا جدا قد يؤدى الى النفور منها وقد يعود للتدين والاستقامه

    نعم احبيتى إنه الميزان الذى اذا وصل الى اللانهايه من الشئ المحمود او الايجابى هو نفس الشعور الذى يصل به الشخص الى الشئ المذموم او السلبى.....حتى هذه النقطه قد نصل الى مفهوم وقيمه ومعنى  "الوسطيه" التى هى سر  ميزان الحياه ..
    وثانيا الشئ الذى إن ذاد عن حده إنقلب لضده

    كل شئ احبتى ذاد عن الطبيعى قد يصبح  شئ مكروه او غير مألوف للقلب وقد يسبب عدم الارتياح وقد يجتاح سوء الظن قلبه للهذا الشئ فى كثير من الامور ...

    الفيس بوك  معظمه ينتقد احوال البلد ونشر الجرائم والفتن والهلس واخبار الفن والرياضيه بصوره جدا جدا  حتى مالت النفس الى اليأس والاحباط بعد ان كان الهدف ايجابى لكنه عندما اذداد وتكلفت به اشخاص ليس على درايه بالامور.. فاختلط الحابل بالنابل.....وقس على ذلك الكثير والكثير من الامور.....حتى تحول الهدف النبيل الى خبيث وسئ....فلا تتعجب من أساليب وطرق بعض البشر....ما هم إلا نتيجه زراعه نحن زرعناها بأيدينا ونجنى ثمارها الآن. .وما زالت تبذر بذورها لتنمو من جديد.....

    فى قريتى على سبيل المثال...عندما ننشر عمل الخير بصوره دائمه كل ساعه بل كل لحظه بل احيانا كل دقيقه ..... متجاهلين الكفه الاخرى من الاعمال الخيريه السريه....بصوره جدا جدا...قد تنقلب الكفه للمشاهد او المستمع ويجتاحه سوء الظن....لان الميزان لم يعتدل كفته....كثره الجمعيات الخيريه بصوره كبيره  جدا جدا......تجعل البعض ينفر من هذه الجمعيات رغم انها بالفعل تخدم المجتمع القروى ولكن من كثرتها اصابت بعض منا عدم الاعتزاز والاعتراف بها بل وسوء الظن ....

    فهل تتخيل معى لو كانت هناك جمعيه واحده او اثنان فى قريه واحده....اعتقد ساعتها لم يستطيع احد ان يتلفظ بقول او شك فيها حتى لو رأوا ما يؤكد شكهم...
    حتى بناء المساجد لو كثرت قد يخرج البعض من صمته وينتقد ...لكن لو كانت المساجد موجوده بصوره معتدله فى العدد تكفى سكان  القريه ساعتها لن تجد احد يتكلم
    خلاصتى هذا  الكلام المبهم....
    أولا....إن القليل الذى تحبه ويسعدك أفضل بكثير من الكثير الذى لا تحبه
    القليل يحرك الشهيه ...بينما الكثير قد يميتها وبلا شهيه وبلا سعاده
    ثانيا
    قللوا الاشياء حتى لو كانت اعمال خيريه...وفى نفس الوقت ضعوا بها كل مجهوداتكم وابذلوا قصارى جهدكم فى عمل الخير كأنها شجره ثابته ونحن من نتفرع منها
    واخيرا احبتى  إنها النفس البشريه اذ لم تتحلى بحسن الظن وحب الخير فلن تجد فيها خيرا  مهما كنا
    ثالثا
    لا تجعلوا أنفسكم وافعالكم واعمالكم واقوالكم بين قوسين لا نهايه سواء أكانت لانهايه سالبه او موجبه...

    اهلى وقريتى هذه رسالتى قد تكون مبهمه ولكن اعلم ان منكم سيفهم معناها ومحتواها.....
     إجعل العالم يعرف إنك ما زلت  ديباوى محترم..
    المحور نيوز
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع المحور نيوز .

    إرسال تعليق