-->

د. محمد نصار يكتب معوقات الإستثمار الرياضى بمصر وطرق النجاح منظومة الرياضية وكرة القدم العربية

د. محمد نصار يكتب معوقات الإستثمار الرياضى بمصر وطرق النجاح منظومة الرياضية وكرة القدم العربية


    بقلم : د. محمد نصار 
    المنطقة العربية بها من المقومات، مايؤهلها إلى التطور السريع   نحو الإستثمار الرياضى، وذلك لامتلاكها ا هم المقومات المساعدة على الإستثمار فى مجال الرياضة عامة، وخاصة صناعة كرة القدم، وذلك ما يساعد على توفير ملاين فرص العمل الناتجة عن صناعة الرياضة، 
    ومن اهم تلك المقومات. 
    تواجد ٤٠٠ مليون نسمة بالوطن العربى، بها ٦٠ ٪ من الشباب، اى اكثر من ٢٥٠ مليون شاب وفتاة، يشجعون انديتهم ومهتمين بمجال تشجيع وحب الرياضة، ومنها كرة القدم. 
    توفير ملاعب كثيرة لاقامة مباريات كرة القدم،  وتوفير أماكن التدريب من خلال آلاف الملاعب التجارية الصغيرة، المساعدة على الإستثمار الرياضى. 

    تواجد وتحفيذ الاف الشباب والنشئ المحب للرياضة، ولعب كرة القدم. 
    توافر وتواجد الاكاديميات الخاصة لكرة القدم، بمختلف الدول العربية. 

    ولهذا يعتبر المناخ الاستثماري في أي مجتمع الركن الرئيسى لنهضة وتطور المجتمع، في ظل وجود الجدية والصدق والإخلاص من قبل القائمين على أمور المجتمع، 
    والانسان يسعى دائماً لما هو أفضل ويريد أن يحقق الرفاهية ومستوى معيشة افضل عن طريق زيادة مستوى دخله، لذلك فإن جميع البلدان تسعى الى تحقيق معدلات نمو اقتصادي تفوق معدلات النمو السكاني فيها. ولن يحقق هذا إلا عن طريق زيادة الاستثمار واستقطاب رؤوس الاموال للعمل داخل البلد المعني.
    ولقد بدأ الحديث والاهتمام بالتعرف على اهم العقبات التي تواجه الاستثمار في الدول العربية منذ منتصف السبعينات من القرن المنصرم حيث قسمت هذه العقبات إلى مجموعات مختلفة ويمكن إيجاز هذه العقبات كالآتي:
    أولا:عقبات تقنية وبينية:
    1- ضعف السوق المحلي في بعض الدول العربية، ويرجع السبب في ذلك إلى انخفاض مستوى الدخل الفردي، معا مما يؤدي إلى ضيق الطاقة الاستيعابية للسوق مما يؤثر على المستثمر في تسويق منتجاته وعدم رغبته في التوسع في مشاريع استثمارية حالية ومستقبلية. 
    2-نقص في البنية التحتية في بعض الدول العربية، من طرق ومواصلات واتصالات سلكية ولاسلكية، موانىء ومطارات والطاقة والمياه. هذه متطلبات هامة للمستثمر العربي والأجنبي وخاصة في المناطق الصالحة للاستثمار التجاري والزراعي والاستخراجي.
    3- ضعف أسواق رأس المال في معظم الدول العربية وحداثة تنظيمها وصغر حجمها تعتبر عقبة في وجه الاستثمارات العربية وعدم توفر وتبادل وتسجيل الأوراق المالية بين أسواق الأوراق المالية العربية. 
    ثانيا: عقبات قانونية :
    1- انعدام الاستقرار في التشريعات المنظمة للاستثمار في بعض الدول العربية مما يولد لدى المستثمر بعدم الثقة او الاطمئنان على استثماراته بسبب كثرة التعديلات التشريعية والاجتهادات وعدم ثباتها الأمر الذي يجعل المستثمر في قلق وعدم اطمئنان باستمرار.
    2- غياب الوضوح في نصوص قوانين وتشريعات الاستثمار في بعض الدول العربية وعدم وجود لوائح وتفسيرات للمضمون في القوانين.
    3- عدم وجود قانون واحد ينظم الاستثمارات في بعض الدول العربية مما يشتت المستثمر بين أكثر من تشريع مع الاعتماد الكبير على الاجتهادات من مسؤول لآخر ومن وقت لآخر.
    ثالثا: مجموعة العقبات الاقتصادية والمالية:
    هناك مجموعة عقبات اقتصادية ومالية :
    1- عدم وجود بيانات ومعلومات دقيقة عن الأوضاع الاقتصادية والظروف الاستثمارية الملائمة في بعض الدول العربية.
    2- احتكار القطاع العام في بعض  الدول العربية  الكثير من الأنشطة الاقتصادية مما يعتبرها القطاع الخاص عقبة امامه .
    3- عدم الاستقرار الاقتصادي وعدم وضوح التوجهات الحكومية تجاه قضايا الاستثمار وتضارب السياسات الاقتصادية والاستثمارية في بعض الدول العربية مما يزعزع ثقة المستثمر في الاستثمار في أي نشاط اقتصادي وغير اقتصادي.
    4- عدم استقرار قيمة العملة المحلية الوطنية وتعدد أسعار الصرف(في بعض البلدان العربية) مما لها آثار سلبية على المستثمر إذ يؤدي انخفاض سعر صرف العملة المحلية بالنسبة للعملات الأخرى إلى انخفاض القيمة الحقيقية للاستثمار. 
    4- محدودية توفير التمويل المحلي اللازم في معظم الدول العربية حيث ان هناك دولا عربية كثيرة تعاني من عجز مالي في تمويل مشروعات استثمارية كثيرة.
    رابعا: مجموعة عقبات تنظيمية وإجرائية وإدارية :
    1- تعدد الأجهزة المشرفة على الاستثمار في بعض الدول العربية وتضارب الاختصاصات فيما بينها في بعض الأحيان أي بعبارة أخرى تعدد مراكز اتخاذ القرار التي يتعامل معها المستثمر مما يضع المستثمر في حيرة وقلق وزعزعة ثقته في الرغبة في الاستثمار.
    2- تعقيد الإجراءات الحكومية المتعلقة بالترخيص للاستثمار وبطء في التنفيذ والتأخير المستمر والمتعّمد مما يؤدي إلى ضياع وقت المستثمر من الروتين أي البيروقراطية في إنجاز المعاملات.
    3- عدم وجود كوادر بشرية ذات كفاءة ومدربة في إدارات أجهزة الاستثمار من اجل إنجاز المعاملات بكفاءة عالية. 
    4- نقص الخبرات الفنية والإدارية اللازمة لتسيير المشروع على أسس تجارية سليمة مما يعيق تنفيذ وتشغيل المشاريع الاستثمارية ويؤدي إلى خفض الإنتاجية وارتفاع الكلفة ومن ثم انخفاض العائد على الاستثمار.

    خامساً: مجموعة عقبات سياسية واجتماعية:
    1- عدم الاستقرار السياسي والاضطرابات الأمنية تؤثر بشكل مباشر على بيئة الاستثمار.
    رابعاً: أهم العقبات التي ترجع الى المستثمر:
    1-النظرة التجارية قصيرة المدى للمستثمر العربي حيث ان المستثمر العربي لا يحبذ النظرة التجارية طويلة المدى في الاستثمارات لأنه يريد تحقيق ارباح بسرعة ودون انتظار لفترة طويلة ومشروعات غير مكلفة كثيرا.
    2-ان غالبية المشروعات التي أنشئت لم تحظى من الدقة والواقعية حيث أثبتت معظمها ان الكلفة أعلى من المردود. 
    3-أن معظم دراسات الجدوى الاقتصادية تم إعداها عن طريق بيوت خبرة أجنبية وحيث ان معظم المشروعات لم تهتم بالجوانب الفنية والتسويقية وهاتان مهمتان جدا من مراحل إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية. 
    4-عدم اختيار المستثمرين الإدارة ذات الكفاءة العالية المؤهلة والنزيهة والقادرة على التعامل بكفاءة مع بيئة الاستثمار ومتغيراتها.
    5-سوء اختيار أنماط وأدوات التمويل لتمويل المشروعات المختلفة من مصادر محلية واجنبية وبفوائد عالية.
    6-ضعف مستوى الخدمات التسويقية وقصور الجهود المبذولة محليا وخارجيا. 

    إن المتغيرات الاقتصادية عالمياً واقليمياً تستدعي قيام المستثمر العربي باعادة توجيه استثماراته من الخارج الى الوطن العربي ليستفيد منها الوطن العربي بدل ان تبقى في مخاطر في العالم الغربي ومن اهمها تجميد رؤوس الاموال لاصحابها. 

    خامساً: الاستثمارات العربية البينية
    تشير مختلف الدراسات إلا أن مناخ الاستثمار هو الذي يحكم تدفق الاستثمارات عبر العالم. فالبلد الذي يتمتع بأكبر درجة من الاستقرار (السياسي والاقتصادي والاجتماعي) ولديه  بنية صناعية صلبة، فضلاً عما يقدمه من الاعفاءات والحوافز والامتيازات والضمانات هو الذي يستحوذ على اكبر قدر من تدفقات رؤوس الأموال. فهناك رؤوس اموال عربية تقدر باكثر من ألف مليار دولار تدفقت للخارج بسبب عدم ملاءمة مناخ الاستثمار.
    وقد بذلت معظم الدول العربية في السنوات الاخيرة جهوداً كبيرة لتحسين مناخها الاستثماري من خلال تهيئة كافة الاوضاع والظروف المناسبة لجذب الاستثمارات من خلال الاصلاحات الهيكلية والاقتصادية والى اعتماد سياسة اقتصادية مستقرة في مجالات سعر الصرف او تحديد الاسعار والخسارة الخارجية ومحاولة توازن افضل بين القطاعين العام والخاص.
    ولا ننسى ان عدم الاستقرار السياسي التي ساد في المنطقة العربية نتيجة الحرب على العراق واحتلاله والانتفاضة الفلسطينية واحداث الحادي عشر من أيلول2002 شكلت منعطفاً تاريخياً ومفترق طرق في العلاقة الدولية مما ادى الى تقليل حجم الاستثمارات الاجنبية الى المنطقة العربية ويؤدي الى هروب رؤوس اموال عربية للخارج فهذا متعمد ومقصود لزعزعة الامن الاقتصادي في دول الوطن العربي.
    ولكن هناك مؤشرات اقتصادية، بعيدا عن الحروب الأهلية، والثورات والاضرابات التى تشهدها عدد من الدول العربية، يمكن أن تساعد على ارتفاع وتيرة الإستثمار الرياضى بالمنطقة العربية،  وذلك عقب قيام عدد من الدول العربية بتغير التشريعات المساعدة على ارتفاع الإستثمار الاقتصادى،  وداخلة اهم محاورة الإستثمار الرياضى المساعد، وقامت مصر  وتونس والإمارات العربية وقطر والمملكة العربية السعودية ، بعمل تطوير كبير بالبنية التحتية من طرق وملاعب، و انشاء شبكات طرق كبيرة مساعدة للاستثمار الاقتصادى ومساعدة علية، وإنشاء ملاعب كرة قدم، مع التوسع بإنشاء الملاعب الصغيرة وملاعب التدريب ،والاكاديميات الخاصة المرتبطة بالأندية الرياضية ، مع التوسع بإنشاء المصانع الرياضية والاستورز الخاصة بالأندية، مع التوسع بإنشاء شركات الرعاية وبيع الحقوق الاذاعية والتلفزيونية، وحقوق الرعاية للبث الفضائى وبيع حقوق الإعلان على فانلة النادى، مع انشاء محلات لبيع أنشطة النادى، كل تلك الأمور ساعدت على وجود تدفقات مالية كبيرة للأندية، لمساعتدتها على الاستمر ار والاستثمار   مع الإستثمار فى تسويق الاعبين إلى أوربا والدوريات العالمية بمبالغ مالية كبيرة.
    كل تلك الأمور غيرت من الواقع، ولكن السوق العربى، يحتاج الكثير والكثير، خاصة المستثمر الغربى والاوربى للنجاح المنظومة المنتظرة لنجاخات كبيرة. 
    المحور نيوز
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع المحور نيوز .

    إرسال تعليق