تعرف على دراسة حديثة تُظهر بأن الأمعاء قد تمارس دوراً محورياً في الإصابة بداء باركنسون

تعرف على دراسة حديثة تُظهر بأن الأمعاء قد تمارس دوراً محورياً في الإصابة بداء باركنسون


    كتب : محمد رمضان
    تسارعت الاكتشافات التي تربط صحة الأمعاء مع خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، مثل البدانة، وأمراض القلب، ومشاكل النوم، والاكتئاب، وغيرها. واليوم، كشفت دراسة حديثة عن أن الأمعاء تمارس دوراً محورياً في الإصابة بداء باركنسون، الذي بقي لسنوات طويلة مجهول السبب.

    وكانت العديد من الدراسات السابقة أظهرت وجود علاقة بين الأشكال المشوهة من بروتين ألفا ساينوكلين α-synuclein مع الإصابة بداء باركنسون. أما الشكل الطبيعي من هذا البروتين فيوجد في العديد من أعضاء الجسم، مثل الدماغ والقلب، ولكن وظيفته لا تزال غير مفهومة بشكل كامل.

    قام باحثون من جامعة جون هوبكنز الأمريكية بإجراء تجربة على الفئران، حيث حقنوا أمعاء تلك الحيوانات ببروتين ألفا ساينوكلين المشوّه misfolded α-synuclein. يمكن للشكل المشوه من البروتين أن يُلحق الضرر بالخلايا العصبية وأن يُسبب تموّت أجسام ليوي في الدماغ، وهو ما يؤدي إلى الإصابة بأعراض داء باركنسون، مثل مشاكل الحركة والنطق. وبعد حقن تلك البروتينات في أمعاء الفئران، قام الباحثون بتتبع حركة البروتينات ليروا أين ستستقر في النهاية.

    لاحظ الباحثون أن البروتينات المشوهة وصلت إلى جذع الدماغ بعد شهر من حقنها، ووصلت إلى منطقة اللوزة الدماغية ووسط الدماغ بعد ثلاثة أشهر من حقنها، وانتشرت في مناطق أوسع من الدماغ بعد 7-10 أشهر من حقنها، كما لوحظت اضطرابات حركية على الفئران بالتزامن مع انتشار البروتينات المشوهة في الدماغ.

    كما قام الباحثون بحقن نفس البروتينات المشوهة في أمعاء فئران جرى قطع أعصابها المُبهمة (العصب القحفي العاشر)، فلم يجدوا أي أثر لتلك البروتينات المشوهة في الدماغ بعد 7 أشهر، ولم يلاحظوا أي تموت في خلايا الدماغ، كما لم تلاحظ اضطرابات حركية عند هذه الفئران.

    استنتج الباحثون بأن البروتينات المشوهة قد سلكت العصب المبهم لكي تصل إلى الدماغ، وهو ما يتفق مع نتائج دراسة سابقة وجدت بأن قطع العصب المبهم يترافق مع تراجع خطر الإصابة بداء باركنسون. ومن المعروف بأن بعض مرضى القرحة المعدية يُعالجون بقطع العصب المبهم.

    ويؤكد الباحثون أنه يمكن لهذه النتائج أن تفتح الباب واسعاً أمام فهم المزيد حول داء باركنسون، وابتكار علاجات فعالة له أو حتى الوقاية منه.

    جرى نشر نتائج الدراسة مؤخراً في مجلة Neuron، ويمكنكم الاطلاع على الورقة البحثية على الرابط: https://doi.org/10.1016/j.neuron.2019.05.035
    المحور نيوز
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع المحور نيوز .

    إرسال تعليق