-->

قراءات وبائية عن فيروس كورونا وعدم انتشارة في ليبيا

قراءات وبائية عن فيروس كورونا وعدم انتشارة في ليبيا



    عند بداية ظهور فيروس كورونا المستجد وخروجه من موطنه الصين اتفق العالم أنه فيروس خطير وسريع الإنتشار ويجب أن يلتزم الناس بالإجراءات الاحترازية لتفادى العدوى والمراضة رغم أن هناك الكثير من الغموض ونقص المعلومات عن الفيروس والمرض الذى يسببه .
    وبعد أن أصبح واضحا للعيان تأثير هذا المرض وقدرته على إحداث مراضة عالية ناهزت الثمانية ملايين حول العالم وإماتة عالية تقترب من نصف مليون وفاة. وتأثرت اقتصادات دول كبرى وهبطت أسعار النفط عالميا دون الثلاثين دولار. كل هذه المعلومات يعرفها الجميع ومع ذلك هناك من يردد أنه لاوجود للمرض أو الفيروس.
    كيف يعقل أن يوجد المرض فى العالم ولايوجد فى ليبيا ؟ كيف نصدق أن الوفيات في العالم بالآلاف يوميا ولا يوجد وفيات فى ليبيا
    الكثير مما لايصدقه العقل خرجت به إبداعات المبدعين مثل أن الليبين محصنين ضد الكورونا بفضل التطعيمات التى تلقاها الشعب ونسوا أن من اخترع ويصنع هذه التطعيمات قد أصيب بالمرض وكذلك الفيروس يتأثر بارتفاع الحرارة وهاهو ينتشر في الجنوب حيث الحرارة المرتفعة .
    منظمة الصحة العالمية وحسب دراسات علمية أجريت فى عدد من دول العالم ثبت فيها أن احتمالية نقل العدوى للآخرين تقل كثيرا عند المصابين بدون أعراض وهذا منطقى لأن المصاب ولديه أعراض يطلق الفيروس أثناء الكحة أو العطس بينما الذين ليس لديهم أعراض فيكون إطلاق الفيروس أثناء الكلام فقط ويكون لمسافات بسيطة جدا.
    وأيضا خرج المتفيقهون علينا بأن منظمة الصحة العالمية تراجعت في الإجراءات وأن الكورونا مجرد كذبة ويمكن علاجه بالبانادول وخافضات الحرارة وأنه لا داعى للحظر ومنع التجمعات وفتح الأسواق.
    إن الحرب الإعلامية التى يشنها المشككون ستؤدى إلى كارثة بكل المقاييس وخاصة أن لها آذان صاغية عند الناس وأنها توافق آمالهم بانتهاء فترة الحظر والعودة إلى حياتهم الطبيعية إلى درجة أن البعض يفضل الإصابة بالمرض عن البقاء في المنزل.
    قرار التعايش مع المرض واختيار مناعة القطيع كأسلوب للتعامل مع المرض يحتاج إلى نظام صحي قوى يستطيع التعامل مع عدد كبير من الحالات والوفيات وكذلك يحتاج إلى مؤسسات صحية وقدرات بشرية مؤهلة على التعامل مع مثل هذه الأعداد وكما يعلم الجميع أن هذا غير متوفر حاليا مع الكم الهائل من الإهمال والتسيب والفساد.
    بعض دول العالم وضعت استراتيجية الخروج exist strategy من الإجراءات الاحترازية والعودة إلى الحياة الطبيعية مع الإلتزام ببعض القواعد الوقائية.
    مانراه اليوم فى أغلب مدننا الليبية لايصح أن يطلق عليه حظر أو حجر والإلتزام نراه فقط فى قفل المساجد والمدارس بينما المحلات قد فتحت أبوابها وأصبح من يتكلم وينتقد ذلك من المكروهين.
    إذا ماذا يجب أن نفعل وكيف يجب أن نتصرف؟
    يجب أن نتجه إلى تغيير سلوكياتنا الحياتية ونلتزم بإجراءات الوقاية الشخصية وخاصة وأننا نتوقع خلال الأيام المقبلة زيادة في عدد الحالات والوفيات نتيجة لهذه السلوكيات وإلا سيكون تأثير المرض كارثيا على مجتمعنا وسنفقد أحبتنا لا قدر الله كما قال جونسون رئيس وزراء بريطانيا.
    لن يصمد الحظر طويلا ولن يستمر قفل المساجد والمدارس والمحال التجارية.
    إذا يجب أن نجد البديل لاستمرار الإجراءات الاحترازية فى حال رفع الحظر وتنفيذ إستراتيجية الخروج لتفادى حدوث موجة او هجمة للفيروس.
    إجراءات الوقاية الشخصية سهلة وبسيطة وتتمثل في الابتعاد عن الأماكن المزدحمة ولبس الكمامة مهما كان نوعها ونظافة اليدين وتطهير الأدوات والأسطح بشكل مستمر باستعمال المطهرات والمنظفات.
    إذا علينا الإستعداد لمرحلة مابعد الحظر من الآن وترسيخ ثقافة الوقاية الشخصية فى المجتمع واللجوء لسياسة الإقناع وتقبل الأمر الواقع والابتعاد عن الممانعة وكسر القواعد والتعامل بشكل صحيح مع المرض وإلا ستكون النتائج كارثية وسندفع ثمنا باهظا.
    حفظ الله البلاد والعباد
    التزمو بيوتكم

    بقلم الكاتبة والأديبة والشاعرة الليبية
    فاطمة الزهراء الترهوني
    امينه جمعيه ملائكه الرحمه بنغازي وجبل الاخضر.
    .

    المحور نيوز
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع المحور نيوز .

    إرسال تعليق