-->

طبيبة مصرية : وصلنا مرحلة بنختار مين يعيش ومين بموت بفيروس كورونا حتى الشباب بيموتوا كثيرا

طبيبة مصرية : وصلنا مرحلة بنختار مين يعيش ومين بموت بفيروس كورونا حتى الشباب بيموتوا كثيرا










    النهاردة من أبشع الأيام في حياتي، مفيش حاجة اسمها الفيروس شراسته قلت، بالعكس النهاردة الموت كان جنبي في كل حته، فجأة ٦ حالات ف القسم حالتهم تدهور، منهم اتنين شباب في العشرينات، عارف يعني إيه تقف وسط 6 حالات بيموتوا، وأنت وزمايلك والتمريض بتجري وراهم عملنا كل حاجه في ايدينا، ركبنا ماسكات أكسجين بتدي ١٠٠٪ تركيز اسمها reservoiur mask ادينا ماغنسيوم سالفات وسوليوكورتيف وسوليومدرول وبرفلجان وكمادات وكل حاجه نقدر نعلمها والعيانين مبيرفعوش عن ٧٥٪».

    «مهما عملنا، صوت نفسهم عالي لدرجة تسد ودنك، مجهدين من سرعه النفس، بيحاولوا يدخلوا أي أكسجين في الرئتين، كلها دقايق أو ساعات وعضلات التنفس هتقف وهيموتوا، شباب جنبي بيطلع في الروح وأنا بجري من أوضة لأوضة، ومش قادره أعمل حاجة، للأسف نقص الأكسجين بتاع الفيروس ده، بيخلي العيان مش حاسس أنه بيتخنق ولا حاجة، بالعكس بيكلموني ويسألوني ينفع ياكلوا فاكهة، طيب ينفع يتغدوا طيب، أو حتى يشربوا ميه وأنا مش قادرة أقولهم إنكم ساعات وهتموتوا».

    «بالعافيه نزلت شاب منهم على الرعاية، الراجل اللي جنبه واللي حالته كانت أوحش، بس للأسف اضطريت اختار الشاب، قالي (هو نزل العناية ليه)، بقوله (حالته وحشه)، قالي (ربنا يمد ايديه ويشفيه)، مكنتش قادرة أقوله (أنت كمان محتاج الدعا وأنت كمان محتاج عناية)، بالعافية قدرت أوفر سرير تاني للراجل ده بعد معاناة».

    «الوضع كارثي، مبقاش فيه سن معين اللي خطر، مبقاش اللي بيتعب بس اللي عنده الضغط والسكر، أي حد فينا معرض أنه يموت لوحده على سرير في مستشفى، من غير أهله ولا أصحابه».

    «اللي عايز ينزل من بيته يتفضل ينزل، انزلوا عشان تموتوا لوحدكم وتبقي آخر حاجه تشوفوها ناس لابسة لبس فضائي وبيجروا عليكم وكلهم توتر، إحنا وصلنا لمرحلة إننا بنختار مين ياخد فرصة تانية يعيش وينزل العناية، ومين يقعد يواجه مصيره، عشان بس اللي فاكر أن ده بيحصل بره بس يبقي غلطان، أنا كنت مجبرة اختار 2 بس من 6 وبالمناسبة كمان القسم فيه ١٥ واحد 6 منهم كانو بيموتوا».

    «نسيت أقول كمان إن الراجل اللي نزلته ده اللي لقيتله مكان بالعافية، نزل مكان واحدة ماتت في الرعاية، وكان عمرها ٣٣ سنة، نزلته بنفسي وأنا بجر سريره لأن مكناش لاحقين نعقم سرير العناية مكان الحالة اللي اتوفت، نزلته بنفسي لإني كنت موصلاه على أسطوانة أكسجين، بس خايفة يموت في الأسانسير، ميلحقش ينزل العناية فقولت الحق أعمله انعاش».

    كل بلاد العالم لما الوضع فيها وصل لكدة كانت بتقفل اكتر و تشدد الحظر و ده اللي كنت بحاول افهمهولكوا امبارح انما احنا لما الوضع وصل لكدة قررنا نفتح!!

    على العموم.. ربنا يحفظكوا جميعاً، ويحفظ كل أهالينا في مصر..
    علي لسان د/ ندى عطية
    المحور نيوز
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع المحور نيوز .

    إرسال تعليق