-->

مؤتمر المقاومة الإیرانیة عبر الإنترنت في 22 أب 2020 الإعدام آلیة البقاء في نظام الملالي

مؤتمر المقاومة الإیرانیة عبر الإنترنت في 22 أب 2020    الإعدام آلیة البقاء في نظام الملالي







    كتب-مصطفي عمارة
    الناجون من مذبحة إيران عام 1988، حقوقيون وخبراء قانونيين يطالبون الأمم المتحدة بالتحقيق في جرائم النظام ضد الإنسانية.

    عقد الناجون من مذبحة السجناء السياسيين في إيران عام 1988 من خبراء قانونيين دوليين وشخصيات حقوقية وسياسية يوم السبت ندوة عبر الإنترنت مناشدين الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها لإجراء تحقيق مستقل في المذبحة.
    في أعقاب فتوى أصدرها المرشد الأعلى للنظام الإيراني روح الله الخميني في منتصف يوليو 1988، تم إنشاء "لجان الموت" في السجون في جميع أنحاء إيران والتي أدت إلى مقتل الآلاف من السجناء السياسيين.
    تم إعدام أكثر من 30 ألف سجين سياسي، معظمهم من المنتسبين إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، سراً على مدى عدة أشهر بعد محاكمات صورية استمرت خمس دقائق فقط. غُمرت جثثهم بالمواد المطهرة، ووضعت في شاحنات مبردة، ودُفنت ليلاً في مقابر جماعية في جميع أنحاء البلاد.

    شارك في المؤتمر لجنة من الخبراء والشخصيات المتميزة، بما فيهم البروفيسور إريك ديفيد، والبروفيسور جان زيغلر، وجوليو تيرزي، وكيرستي بريميلو، وكيو سي، وألفريد دي زاياس، ودومينيك أتياس، وطاهر بومدرا، والبرلماني ريت هون ديفيد جونز، البارونة فيرما، والنائب البرلماني بوب بلاكمان، والسيد ستروان ستيفنسون.
    كما شارك سبعة شهود عيان وناجين من مذبحة عام 1988 وادلوا بشهاداتهم، بينما شارك 10 عائلات فقدت أحباءها في مذبحة عام 1988، وسردوا رواياتهم وقصصهم الشخصية.
    يعتبر القمع العنيف للمظاهرات الأخيرة في إيران، وأحكام الإعدام الأخيرة التي صدرت بحق المتظاهرين بمثابة تذكير بالجريمة المستمرة ضد الإنسانية، والهدف من هذا النهج هو منع التكرار المأساوي للتاريخ من خلال وضع حد لإفلات هؤلاء المسؤولين ومرتكبي المجزرة من العقاب.

    وقال النائب ديفيد جونز، النائب عن المملكة المتحدة، في المؤتمر أنه كتب إلى وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب في وقت سابق من هذا الشهر مشيراً إلى: "وزارة الخارجية تدرك أنه منذ ما يقرب من ثلاثة عقود، تم إعدام ما يقرب من 30 ألف سجين سياسي خارج نطاق القضاء في السجون في جميع أنحاء إيران خلال أسابيع قليلة في الصيف ".
    وأضاف جونز أن المجتمع الدولي قد فشل لسبب غير مفهوم في دعم القانون الدولي والدفاع عنه والذي تم سنه خصيصاً لمنع حدوث عمليات الإبادة الجماعية والمذابح". وقال: "إن هذا يسلط الضوء على ثقافة مقلقة تتمثل في إفلات مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة من العقاب في إيران".
    وقال وزير الخارجية الإيطالي السابق خلال المؤتمر: "ليس هناك شك في أن جرائم القتل عام 1988 كانت جرائم ضد الإنسانية: البداية الواضحة لإبادة جماعية سياسية وعرقية واسعة النطاق، والتي لا تزال مستمرة من قبل نظام الفاشية الدينية الإيراني ضد جميع مجموعات المعارضة والأقليات الدينية والقومية ".
    "يشغل العديد من الجناة حالياً مناصب رسمية: كرئيس القضاء الإيراني، إبراهيم رئيسي؛ ووزير العدل علي رضا آفاي، اللذان كانا أعضاء في 'لجان الموت؛ وأضاف ترزي أن مصطفى بور محمدي المستشار المقرب من الرئيس حسن روحاني كان أيضاً أحد أعضاء "لجنة الموت ".

    وقالت البارونة فيرما من مجلس اللوردات البريطاني خلال المؤتمر: "إذا أخذنا في الاعتبار التطورات في إيران منذ بداية عام وإسكات المعارضة الشعبية المتزايدة في البلاد ".
    "قتل منا ما لا يقل عن 1500 متظاهر واعتقل آلاف آخرين خلال احتجاجات نوفمبر 2019، و كان لإسقاط طائرة أوكرانية فوق طهران في يناير 2020 دور في إثارة المزيد من الاحتجاجات الشعبية، وفي الأشهر الأخيرة صدرت بحقنا أحكام بالإعدام، حتى أنه تم إعدام عدد من الأفراد الذين شاركوا في الاحتجاجات في السنوات الأخيرة ".
    وأضافت البارونة فيرما :"أحد أسباب هذا التدهور هو الإفلات من العقاب الذي دام عقوداً والذي يتمتع به مسؤولو النظام في الداخل والخارج. ليس ذلك فحسب، بل يكافأ مسؤولو النظام على أساس مشاركتهم في الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان. خذ على سبيل المثال السلطة القضائية حيث يُعرف كل من الرئيسين الحالي والسابق بأنهم أعضاء في لجان الموت التي نفذت وأشرفت على مذبحة عام 1988، التي راح ضحيتها آلاف السجناء السياسيين في إيران. إن الأمر نفسه ينطبق على وزير العدل الحالي في إيران".
    وقال مسؤول حقوق الإنسان السابق في الأمم المتحدة طاهر بومدرة، الذي يمثل منظمة "العدالة لضحايا مذبحة عام 1988 في إيران ومقرها لندن، خلال المؤتمر عبر الإنترنت أن اضطهاد السجناء السياسيين في إيران على أساس سياساتهم الدينية والانتماء العرقي "جريمة مستمرة" يجب أن تتوقف ويجب تقديم الجناة إلى العدالة.
    "بعد 32 عاماً على مذبحة السجناء السياسيين عام 1988، من الواضح أن المسؤولين الإيرانيين غير مستعدين للتصرف بناءً على نداءات الأمم المتحدة للتحقيق وكشف الحقيقة".
    وأشار إلى أن أهالي الضحايا لديهم عدة سبل للجوء منها " القضاء العالمي".
    وأضاف بومدرة الذي كان هو نفسه الرئيس السابق لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في العراق: "نظرًا لأن معظم الإيرانيين المشتبه بهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية مدرجون بالفعل في جرائم الإرهاب والجرائم الأخرى بموجب القانون الدولي من قبل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية وكندا وغيرها، فمن الممكن أن تقبل محكمة وطنية في هذه الدول الولاية القضائية لتصنيف هذه الجرائم على أنها جرائم ضد الإنسانية. على الرغم من أن الاعتبارات السياسية تؤخذ في الاعتبار بشكل عام عند قبول أو رفض مثل هذا الاختصاص القضائي، فإن وجود المدافعين عن حقوق الإنسان ومسؤوليتهم سيكون سبباً في تسهيل الملاحقات القضائية والإصرار على تحقيقها، من خلال البحث وتوثيق الأدلة، ووضعه تحت تصرف السلطات القضائية الراغبة في المحاكمة ".
    "والسبيل الثاني هو أن يقوم المدافعون عن حقوق الإنسان بتسهيل الظروف أمام رئيس الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية للشروع بمبادرته الخاصة بعد الحصول على إذن من الدائرة المعنية في المحكمة الجنائية الدولية لإجراء تحقيق أولي في الجرائم الأكثر خطورة ".
    وقال البروفيسور ألفريد دي زياس، الخبير المستقل السابق للأمم المتحدة المعني بتعزيز النظام الدولي الديمقراطي والعادل، خلال المؤتمر أن عدد من المقررين الخاصين للأمم المتحدة سعوا إلى لجنة تحقيق مستقلة في مذبحة عام 1988.
    وقال المشرع الأوروبي السابق ستروان ستيفنسون أمام المؤتمر:" مذبحة عام 1988 للسجناء السياسيين في إيران هي مثال على الجريمة ضد الإنسانية وأيضاً الإبادة الجماعية بناءً على الاتفاقيات الدولية. ولا يُسمح بانتهاء صلاحية الجرائم ضد الإنسانية أو الإبادة الجماعية بمرور الوقت. في الوقت الذي أظهر فيه الشعب الإيراني باحتجاجاتهم المتتالية وعلى مستوى البلاد أنهم سئموا من النظام الحالي والانتهاك المستمر لحقوق الإنسان، فمن المؤكد أن من واجب المجتمع الدولي، وخاصة الأمم المتحدة الاستجابة من خلال دعم دعوتهم للعدالة".

    وشهد على مذبحة عام 1988 ما لا يقل عن 13 ناجياً إضافة إلى أقارب الضحايا.
    ومن بين المتحدثين الدوليين المشهورين البروفيسور جان زيجلر، نائب رئيس اللجنة الاستشارية السابق العامل في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة؛ البروفيسور إريك ديفيد خبير القانون الدولي البارز؛ دومينيك أتياس، رئيس اتحاد جمعية القانون الأوروبية اعتبارًا من أكتوبر 2020 ؛ كيرستي بريميلو، الرئيسة السابقة للجنة نقابة المحامين لحقوق الإنسان في إنجلترا وويلز؛ و النائب بوب بلاكمان، عضو مجلس العموم البريطاني.
    المحور نيوز
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع المحور نيوز .

    إرسال تعليق