-->

عقب زيارة الوفد الأمني المصري إلى غزة الكاتب والمحلل الفلسطيني شرحبيل الغريب في حوار خاص

عقب زيارة الوفد الأمني المصري إلى غزة  الكاتب والمحلل الفلسطيني شرحبيل الغريب في حوار خاص




    - الوساطة المصرية لتحقيق التهدئة بين إسرائيل والفصائل لم تحقق أي إختراق بسبب تعنت وعناد إسرائيل .
    - لا أتوقع أن يلجأ نتنياهو للذهاب الى جولة تصعيد شاملة ومفتوحة مع غزة بسبب ظروف إسرائيل الداخلية .

    عادت أجواء التصعيد مرة أخرى بين إسرائيل من جهة وحماس والفصائل الفلسطينية من جهة أخرى إثر تبادل الطرفان إطلاق النار على جانبي الحدود وهو ما دعى الوفد الأمني المصري إلى القيام بوساطة جديدة بين الطرفين للعودة إلى تفاهمات التهدئة التي تمت بين الجانبين في فبراير الماضي ، ومع استمرار التصعيد بين الجانبين بسبب استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة والذي يهدد بانفجار شامل أدلى الكاتب والمحلل الفلسطيني/ شرحبيل الغريب بحوار خاص تناول فيه وجهة نظره تجاه التطورات الحالية :
    1- ما هي الأسباب التي أدت إلى التصعيد الحالي على الحدود بين حماس وإسرائيل ؟
    الأسباب التي أدت لتجدد جولة التصعيد تعود لتسويف الاحتلال بما تعهد له للوسيط المصري المتمثل بالمخابرات المصرية في شهر فبراير والمتمثلة بتنفيذ الجزء الكبير من التفاهمات لكسر الحصار عن غزة وعلى رأسها /تنفيذ مشاريع المياه وحل مشكلة أزمة  الكهرباء  وتشغيل المنطقة الصناعية الكبيرة في غزة وإدخال كل المواد اللازمة لها وزيادة عمل العمال ليصل إلى 100 الف عامل داخل الأراضي المحتلة.
    الفصائل التزمت الهدوء في المقابل إسرائيل لم تلتزم بشيء مما ذكر وأصبحت المعاناة الإنسانية في غزة كارثية بفعل استمرار الحصار .

    2- وهل تتوقعون حدوث مواجهة شاملة بين الجانبين في الفترة القادمة ؟
    رغم تصاعد حالة الاشتباك بين قطاع غزة والاحتلال إلا أن الميدان ما زال مسيطر عليه إلى حد ما ، نتنياهو ليس معني بالذهاب لجولة تصعيد شاملة ومفتوحة مع غزة لأسباب أبرزها /  الأزمة السياسية داخل إسرائيل،  كورونا،  عزم نتنياهو استكمال مسلسل التطبيع هذه المرحلة أفضل له من الذهاب لمواجهة مفتوحة مع الفصائل الفلسطينية ستكون فاتورتها كبيرة وغير محسومة النتائج.
    متى يمكن أن يذهب لمواجهة مفتوحة باعتقادي اذا حدث شيء كبير في الميدان  (حدث أمني كبير ) أو تصاعد الأزمة والمظاهرات ضده ما يهدد مستقبله السياسي داخل إسرائيل .

    3- اللقاءات التي تمت مؤخرا بين حركتي فتح وحماس أو بين السلطة والفصائل هل أدت إلى تقارب المواقف بينكم فيما يتعلق بمواجهة التطبيع مع إسرائيل ؟
    اللقاءات بكل تأكيد أدت لتقارب وجهات النظر إلي حد كبير في المواقف السياسية بين فتح وحماس من جهة وبين حماس وباقي الفصائل الفلسطينية كن جهة أخرى وحدثت فعاليات رافضة كثيرة في هذا الصدد كما عقدت الفصائل مؤتمرات ومسيرات رافضة لمخطط الضم وهذا حراك إيجابي ويدفع باتجاه تعزيز المواقف السياسية على طريق تحقيق الأهداف الفلسطينية وعلى رأسها إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية.

    4- وهل ستكون تلك اللقاءات خطوة هامة لتحقيق المصالحة ؟
    ما جرى حرك المياه الراكدة بين طرفي الانقسام فتح وحماس وهو خطوة مهمة جدا في الوقت الذي تتعرض له القضية الفلسطينية لأبشع مشاريع التصفية وفرض إجراءات الأمر الواقع الإسرائيلية. وباعتقادي مثل هذه الاتصالات ستعزز خيار الذهاب لوحدة وطنية بين كل الأطياف الفلسطينية.

    5- وما تفسيركم لإقدام الإمارات ودول خليجية على تطبيع العلاقات مع إسرائيل في هذا التوقيت ؟
    ما أقدمت عليه الإمارات هو نسف لمبادرة السلام العربية وطعنة في خاصرة القضية الفلسطينية، وخطوة لن تشكل أي دعم للقضية الفلسطينية بل ستجرأ الاحتلال على ارتكاب مزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني واستكمال تنفيذ اطماعها بحق الشعب الفلسطيني اولا و الدول العربية ومقدراتها من جهة أخرى .

    6- هل حققت الوساطة المصرية بينكم وبين إسرائيل تقدما لتحقيق التهدئة وتخفيف إجراءات الحصار ؟
    بكل وضوح الزيارة الأخيرة للوفد المصري بغزة لم تفضي لأي نجاح أو اختراق، الوفد حمل مطالب الفصائل ونقلها للاحتلال ما قابل هذه الخطوة بتعنت وعناد إسرائيلي كبير ورفض لتطبيقها. . ما دفع دخول الوسيط القطرى على الخط لاحتواء الموقف .
    دور القاهرة أساسي في الملف الفلسطيني ولا يمكن التخلي عنه ، ودخول أكثر من وسيط على الخط نابع من إدراك خطورة المرحلة التي تعيشها غزة،  كما دور المبعوث الخاص نيكولاي ميلادينوف. 
    حتى اللحظة لا اختراق يسجل في هذا الصدد وهو ما يعزز أن خيار الاحتواء قائم وخيار الفشل أيضا قائم ، لكن حال الفشل لن يكون الانفجار إلا في وجه الاحتلال الذي يتلذذ بمعاناة أكثر من 2 مليون فلسطيني.

    7- ماذا سوف يكون ردكم إذا أستمر الحصار الحالي ؟
    ج7 / حال استمر الحصار فإن معركة الشعب الفلسطيني مستمرة في إرهاق الاحتلال وتدفعيه ثمن استمرار جريمة الحصار  وهو ما يدفع المنطقة لخيارات غير محسوبة ، فاليوم تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع الدولي بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ الحالة الإنسانية الكارثية في  غزة قبل فوات الأوان.

    حاوره من غزة
    مصطفى عمارة
    المحور نيوز
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع المحور نيوز .

    إرسال تعليق