--> : true });

شاب مُتعافي من كورونا يروي تجربته مع المرض: «التجربة كانت قاسية والمُعاناة استمرت لمدة شهر»

شاب مُتعافي من كورونا يروي تجربته مع المرض: «التجربة كانت قاسية والمُعاناة استمرت لمدة شهر»






    كتب-محمدنصار 

    روى الشاب مصطفى عنز، صاحب الـ25 عاماً، ابن مدينة بيلا، بمحافظة كفر الشيخ، رحلة إصابته بفيروس كورونا المُستجد، وأخطر لحظات مر بها أثناء فترة العلاج، مُطالباً جميع المواطنين بتوخي الحذر، وأخذ الاحتياطات والإجراءات الوقائية اللازمة، كارتداء الكمامات، وعدم السلام باليد، فضلاً عن الاهتمام بمسافة التباعد الاجتماعى.


    وقال «عنز»، في تصريحات صحفية، «حكايتى مع فيروس كورونا المُستجد بدأت فى أول شهر سبتمبر الماضى، حيث شعرت بارتفاع فى درجة الحرارة، وذهبت إلى أحد الأطباء فى مدينة بيلا، وقام بتوقيع الكشف الطبى عليّ، ووجد عندى التهاب بسيط فى حلقى، وقام بصرف حقن من المضاد الحيوى تُؤخذ كل 24 ساعة، وبالفعل قُمت بأخذ الحقن، وانخفضت درجة الحرارة بعد أخذ الحقن، ثم عادت للارتفاع مرة أخرى، ووصلت إلى 39 درجة مئوية، وذهبت إلى الطبيب مرة أخرى بعد 5 أيام، ونصحنى بالتوجه إلى أى مستشفى عزل، حيث أنه اشتبه فى إصابتى بفيروس كورونا».


    وأضاف «عنز»، «كلام الطبيب تسبب لي فى حالة من الرعب والهلع، وتوجهت إلى عيادة صديقى الدكتور السيد الكرداوى، أخصائى الأمراض الصدرية، وهو من أمهر الأطباء فى التعامل مع حالات كورونا، وكتب الله لحالات كثيرة الشفاء على يديه، وقام بتهدئتى، وطمأنتى، وقام بتوقيع الكشف الطبى عليّ، والاطمئنان على صدرى، وطلب منى إجراء بعض التحاليل الطبية CBC,ESR,CRP، والتى أثبتت إصابتى بفيروس كورونا المُستجد، وبدأت رحلتى مع هذا الفيروس اللعين».


    وتابع «عنز»، «قُمت بعزل نفسى منزلياً، وتم توفير كافة المستلزمات الطبية اللازمة، وبدأت فى أخذ كورس من العلاج المُكثف مرة أخرى، وظلت درجة حرارتى تترواح بين 39 و40 درجة مئوية لمدة 20 يوماً، علي الرغم من تناولي بعض الأدوية الخافضة للحرارة، وذلك بعد أن هاجمنى الالتهاب الرئوى المُزدوج، وأُصيبت بضيق تنفس مع اليوم السابع عشر من المرض، بسبب وجود تجلطات فى الرئة، وتعرضى لانتكاسة، واضطررت إلى الاستعانة بأسطوانة أكسجين كى تُساعدنى فى عملية التنفس، كما أُصيبت بالكحة، وفقدان حاستي الشم والتذوق، والإسهال الشديد، والشعور بالتعب، والصداع، وألم الحلق، وألام الظهر، والعظام، والعضلات، والطفح الجلدي، وفقدت 10 كم من وزني، ورأيت الموت فى هذه الأيام، وتوقعت أن نهايتى ستكون على يد هذا الفيروس اللعين، ولكن رحمة الله عزّ وجل وسعت كل شيء، واستمر هذا الوضع ما يقرب من 8 أيام، إلى أن بدأت أشعر بتحسن طفيف مع بداية اليوم التاسع منذ أن تبين إصابتى بهذا الفيروس اللعين».


    وأكد «عنز»، «كانت تجربة فيروس كورونا مريرة وقاسية جداً استمرت شهر من المُعاناة والمرض الشديد هاجم فيها الفيروس كل جزء من جسدى، بجانب حالة الخوف والقلق والاكتئاب التى أصابتنى، ولكن ثقتى فى الله عز وجل كانت تُحسن من نفسيتى، وبدأنا إجراءات العلاج، والحمد لله عافاني الله العلى القدير، رغم استمرار بعض التوابع، كما أن صديقى وطبيبى المُعالج الدكتور السيد الكرداوى، أخصائى الأمراض الصدرية، كان له دور كبير فى الرفع من معنوياتى، وكان على تواصل دائم معى عبر الهاتف، كما أنه كان حريص على زيارتى بصفة يومية، وما زال».


    وأوضح «عنز»، «كنت أشعر بالخوف الشديد على أسرتى أكثر من خوفى على نفسى، وتلقيت دعماً معنوياً من كافة الأهل والأصدقاء والمعارف، حيث كان أصدقائى وأقاربى ومعارفى على تواصل دائم معى ومع الأسرة عبر الهاتف المحمول، وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكان لهم دور كبير أيضاً فى الرفع من روحى المعنوية، من أجل الاستمرار في مُحاربة فيروس كورونا اللعين، وبفضل اللّه العلي القدير انتصرت، ولم أرى الشارع منذ 45 يوماً منذ إصابتي بالفيروس التاجي إلي الآن».


    وأشار «عنز»، «المرض استمر معى شهر بالتمام والكمال، والأطباء كانوا يتعجبون من مُعانتى من هذه الأعراض الشديد رغم صغر سنى، وهذا يدل على أن هذا الفيروس اللعين من المُمكن أن يُصيب الشباب بأعراض شديدة، فهو لا يُفرق بين شاب أو شخص مسن». 


    واستطرد «عنز»، حديثه: «هناك بعض التوابع التى ما زالت مُستمرة لهذا الفيروس اللعين وأشعر بها حالياً والتى تتمثل فى ألم الصدر والضلوع، والكحة الخفيفة، والصداع، والشعور بالإرهاق، والهبوط، ولكن طبيبى المُعالج أكد لي أنت هذه الأعراض تُسمى التوابع وتستمر من شهرين إلى ثلاثة أشهر عقب التعافى من فيروس كورونا، وأنا الآن مُستمر فى أخذ علاج خاص بالسيولة لمنع تكون جلطات الرئة مرة أخرى، بالإضافة إلى بعض الفيتامينات والمُكملات الغذائية».


    ووجَّه «عنز»، عدة نصائح للمواطنين لتجنب الإصابة بفيروس كورونا المُستجد: «رسالتى إلى المواطنين بالابتعاد عن أى زحام أو تجمعات أو أفراح أو مآتم أو أى مناسبات أخرى، وعدم السلام بالأيدى أبداً، ومنع العناق والقُبلات، والالتزام بارتداء الكمامات والجلفزات، واستخدام الكحول فى تطهير الأيدى بصفة مُستمرة، مع ضرورة الابتعاد عن أى شخص على الأقل مسافة مترين أثناء الجلوس معه، والتوكل على الله قبل أى شئ».


    وأكمل «عنز»، «خذوا حذركم، وخلوا بالكم من نفسكم، فو اللّه إنه لأمر جَلَل، ومرض خطير لا يُحتمل.. نسأل اللّه لنا ولكم العافية.. اللهمّ إني قد بلغت اللهمّ فاشهد.. حفظكم اللّه جميعاً من كل مكروه وسوء».

    المحور نيوز
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع المحور نيوز .

    إرسال تعليق